Tuesday, March 31, 2015

هذرولوجيا









• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 16526 أيام , في OLD

OLD

هذرولوجيا

بل ثقافة الصحراء

سليمان الفليح
    حقيقة لا أفهم مدعاة الهلع الذي أصاب (ناقدنا) الدكتور سعد البازعي لدى أول تماس تثاقفي مع طرحه (ثقافة الصحراء) ولست أفهم أيضا تنصله (الذريع) عن هذا المصطلح وإلقاء اللوم على (صديقنا)عبدالله نور الذي (ورّطه) هكذا (!!) في استخدام هذا المصطلح كما جاء في حوار معه في (عكاظ) الأسبوعية ولأسبوعين متتاليين...

ومع أنني أستهجن هذا (الفرار التنصلي) الذي لا يليق بأستاذ مثل سعد لاسيما أمام طرح قدمه زميل له و(مجايل) ألا وهوالدكتور الناقد سعيد السريحي إذ كلاهما يشتغلان في هذا الشأن الثقافي الذي نحن بأمس الحاجة له، أقول مع أنني أستهجن هذا التنصل ومع ان لي تحفظات كثيرة على أغلب آراء الدكتور سعد النقدية لا سيما فيما يخص ثقافة الصحراء والتي تناولها بشكل (فجّ) و(عرضي) تماما كما يتناول (بعض) محرري الصفحات الثقافية بعض الدراسات ولمجرد الواجب الوظيفي لا الواجب الثقافي (!!)والا وأقولها بالفم المليان وكما قلتها له أن أي ناقد عربي يتحدث عن ثقافة الصحراء ومن منظور حديث لم يمر بتجربتي الشخصية والابداعية المتواضعة فإن بحثه يبقى ناقصا وذلك لأن هذه التجربة قد تناولها قبل وبعد سعد ما لا يقل عن مئة باحث وناقد ودارس بينما مر عليها سعد البازعي بجهل أو تجاهل منه مرور الكرام (!!) ما علينا من ذلك كله، وما علينا من أوراقه النقدية (الرّثة) التي تناولت الشعر الشعبي الحديث والتي تدعو في غالبها الى السخرية والسطحية والضحك بل والجهل الذريع بحركة الشعر الشعبي الجديد تماما كجهله في حركة الشعر (الفصيح) الجديد في المنطقة وذلك في اطروحته العتيدة (ثقافة الصحراء) والتي غفل فيها عن اسماء لربما اهم مني في الجزيرة العربية والمملكة (تحديداً) اقول بالرغم من ذلك كله فانني (اخجل) من أن يتنصل أستاذ أكاديمي من مصطلح نقدي طرحه في كتاب يؤرخ ويؤسس لتلك الثقافة التي نحن بأمس الحاجة للتمسك بها كونها هويتنا (الحضارية) التي نستلهمها من مناخاتنا البيئية والثقافية باعتبارها هي (أساس) الثقافة العربية كلها بدءا من الشعر الجاهلي وحتى شعرنا (النبطي)اليوم والذي يعتبر امتدادا له، أما أن (يرتعب) صديقنا سعد من ربط ذلك (بالبداوة) فانني اعتقد ان ثقافة الصحراء لا تعني مطلقا (البدونة) كنظام اجتماعي متخلف بل هي ثقافة (جهوية) تماما كثقافة حوض البحر الابيض المتوسط او امريكا اللاتينية أو (حواف الانهار) ثم أن الصحراء كما قال الدكتور سعد لا تعني مطلقا. الموت أو (الموات) بل انها حياة شاملة لها رموزها وطقوسها ومفرداتها ودلالاتها ونموها وازدهارها وتقهقرها تماما مثل الاقاليم الحضارية الاخرى (الغابات ، الأنهار ، البحار، المدن) والتي لها رموزها وثقافتها التي (تحتوي) لغتها والتي توصلها الى العالم ومن هنا فان (ثقافة الصحراء) هي تماما كتلك الثقافات التي تتغنى بأشجارها وهياكلها وأنوائها وأساطيرها أما لماذا نشأت هذه الثقافة في الصحراء؟ فذلك يدعو للتساؤل لماذا نشأت تلك الثقافات في أقاليمها (الخاصة).. يبقى القول أخيرا أنني أدعو هنا اذا ما تنصل الدكتور سعد ولا أعتقذ بأن عبد الله نور يتنصل أقول إذ ما تنصلا فإنني أدعو الى التشبث بثقافة الصحراء كهوية أصيلة فقد مللنا من التبعات.0









عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل


احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode






التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 4
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا


  • 1
    هكذا انت قلتها(ثقافة جهوية) فلماذا تتكلم بصيغة الجمع. لماذا هذا الاختزال ولماذا هذا الاستعلاء. نحن نتقبل وجهة نظرك شرط ان لا تعمم الاقليمية اوكما اسميتها الجهوية على كل الوطن.
    ابونوف (زائر)
    UP0DOWN


    01:10 مساءً 2002/11/06

  • 2
    كل عام انت بخير ( ليس من الضروري ان تكون التهنئة بمناسبة دخول رمضان ) مفتوحة على كل الأوقات والمناسبات .



    نعرف أو يعرف بعضناأن تجربتك الشعرية تشكل نسقا منفردًا في الخطاب الشعري العربي بسبب طبيعتها الشعرية الوحشية ان جاز التعبير ( أقصد بالوحشية هنا ما يقابل النتاج الشعري العربي المروض والمدجن على صعيد فني لغوي وربما موضوعي فكري ) وبسبب تنبهك المبكر إلى أن الشاعر الحق إنما هو لسان حال بيئته الأكثر حدة وذرابة على الصعيد الثقافي والفكري وعلى صعيد الإنتماء للأرض والمكان وتوظيف هذا الأنتماء في فتح قاموسه الخاص به ومفرداته التي تنوء بدلالة المكان وعلامات الفضاء الطوبوغرافي الذي يعيشه ويلتصق به . لست في مقام اصدار حكم نقدي فيما إذا كنت قد نجحت في تحقيق تلك المعادلة أم لا ، لكني معتمدا على قراءاتي لك أشعر أنك لم تخذل هوية الشاعر فيك ولا سيماء المكان الذي تنتمي إليه . لم تأكل النار التي نضجت في شعرك ، اللون الأشهب للغطاء النباتي في الجزيرة بل صقلته وآلفت بينه وبين الأنسان وحركت في أنساغه يخضور أمطار قادمة . لم تصوب البنادق التي في قصائدك جهة الطير في المنطقة ولا جهة الصيد الوحشي بل صوبتها جهة البؤر المتعفنة في فكر المجتمع ، جهة التمييز العنصري ، جهة الظلم ومصادرة حرية الفرد ، ونهب الثروات سراً وجهراً ، صوبتها ناحية القمع السياسي والابتزاز البوليسي . وربما بسبب ذلك أنس بشعرك الصيد الوحشي وتكاثر . وربما بسبب ذلك احبك القارئ مثلي . إن الأنفة في شعرك مصدرها ذلك التصالح الروحي والعضوي بين الشاعر فيك وبين المكان . بين شفافية الفنان وصوفية الصحراء في التعامل مع الأشياء بعدالة شماء ويقين باذخ .



    لكني هنا أستغرب منك أن تصدر منك هذه الفجاجة في الحكم على نفسك وعلى شعرك وتعتبر نفسك البوابة الوحيدة التي لا يمكن لأحد النفاذ إلى الصحراء إلا من خلالها. عندما اعتبرت أن أي عمل أو بحث أو دراسة عن ثقافة الصحراء لا يمكن ان يكتب لها الجدة والموضوعية والنزاهة في معزل عن النظر في تجربتك الشعرية بدءا وقبل كل شيء . ترى ، هل يمكن لأي انسان أن يهضم هذا الادعاء الفج ؟ لماذا لا تترك للآخر أن يتحدث عنك في هذه الجانب ؟ . لماذا لا تترك للقارئ أن يقرر ذلك ؟ لا علاقة لي بما يدور على الصعد الشخصية بين هذا المثقف وذاك ، لكني هنا أمسك عليك أنك خالفت طبيعة اشعارك في الحديث عن نفسها ولجأت إلى أساليب المدينة في الحديث عن الذات وتضخيمها ، بعد أن سكنتها أخيراً وانتمأت أليها عضويا وقدستها وتساوقت مع أليات تفكيرها في تحصيل المنافع ودفع المضرات فلماذا ؟





    إحباط .
    عواض شاهر (زائر)
    UP0DOWN


    03:21 مساءً 2002/11/06

  • 3
    السلام عليكم

    قلت يا استاذي

    (فإنني أدعو الى التشبث بثقافة الصحراء كهوية أصيلة فقد مللنا من التبعات.0 )





    هل ثقافتنا هي ثقافة الصحراء فقط؟؟؟؟









    وطن يمتد من ماء الخليج

    الى ضفاف البحر من جهة الغروب

    وطن نعيش بظله فوق الجبال

    ونستجم على الشواطىء

    وطن كتبنا فيه احلى الاغنيات

    وطن على كثبانه سرحت خيول

    وفي صفاء الليل سامرناه نبحث عن حلول

    وطن كالوان الطبيعة

    من دفىء شاطئنا البعيد

    لبرد صحراء الشمال

    وطن كهذا سامق

    يسمو الى كبد السماء

    واطاره الرحب الكريم

    يضم كل الاوفياء







    مجرد كلمات عابره كتبتها تعقيبا

    وسلمتم




    يحيى بن محمد (زائر)
    UP0DOWN


    03:50 مساءً 2002/11/06

  • 4
    هذه دعوة أقرب للوسواس من أي شيء أخر ، الوسواس بالصحراء و ثقافتها. ماذا قدمت هذه الثقافة؟ سلب و نهب و اعتداء و ترسيخ لقيم الفتوة و انكار لقيم العمل و العلم.

    كل الذي تراه حولك نتيجة حب الصحراء هذا.

    شباب لا يريد ان يعمل الا بمكاتب و غرف مكيفة.

    و اذا تنازل يقوم باعمال تنسجم مع هذه الثقافة ، كما يقول المنيف : القهوجي كدلالة عن الكرم!، و قيادة السيارات يعني سواق كدلالة لقيادة الذلول.

    فهنيئا لك بهذه الثقافة ، و تشبث بها حتى يدهسك الاخرون بعلمهم و حضارتهم.

    و أبق أنت بالخيمة.

    تحياتي لك
    محمد الخلاوي (زائر)
    UP0DOWN


    11:15 مساءً 2002/11/07




Advertisement




مختارات من الأرشيف


  • عمالقة «قلعة الكؤوس»

    كان أهلي جدة مرعب الأندية في نهائيات الكؤوس الذهبية في أول الثمانينيات ومطلع التسعينيات الهجرية وكانت صفوفه ...




No comments:

Post a Comment