http://www.alraimedia.com/Articles.aspx?id=280597
| د. عالية شعيب |
دخيل الخليفة... انسان بكل جوارحه، يحب الكل ويحبه الكل. شاعر بكل وجدانه وموهبته واحساسه، نبيل لدرجة حد السكين ورقيق كالندى على الوردة. له مكانة كبيرة في قلب ومكتبة** الجميع من دون استثناء لأنه شاعر أصيل صادق وفيّ ومخلص لموهبته ولجمهوره ولأصدقائه. قرأت له منذ أيام حوارا جريئا في جريدة القدس. انتقد فيه بعض دور النشر ومعاناة الكاتب معهم في متابعة عملية النشر وتزويده بالنسخ والتزامهم باعادة الطباعة وغيرها. ثم تطرق للمؤسسات الثقافية ودورها الجامد في ادارة دفة الثقافة ونشاطاتها في الدولة، واستيلاء عدد من الديناصورات لبعض المقاعد الأساسية وبقائهم فيها بقاء الدهر. طرح دخيل موضوعات يخجل الكثيرون من متشدقي ومدعي الحريات والديموقراطية طرحها، هو المدجج بـ«خسائر الوعي واللامبالاة»، لا أتفق مع محاوره الكريم حسين الجفال، فدخيل أكثر شاعر خارج دائرة اللامبالاة، يوزع خبز وجوده وحضوره وسؤالاته وأمنياته وتحياته على الجميع، من يستحق ومن لايستحق، دخيل المصر على الفوز بالوعي، بكل حالات الوعي. يقول «الصحراء بالنسبة لي ذاكرة، أنا عشبة فيها أراد الآخر أن تكون يابسة، الصحراء قاسية حينما نكون بلا أنياب حادة... ورغم أن الكل خلع أوتاده الا أن تأثيراتها باقية على الوجوه، الأعمار، في زمن الهوية الكونية... أينما ذهبت ستكون البدوي الذي لا ينفعه القميص، ولا حتى الغترة والعقال... أحمد مطر يرى أن الحكاية تتلخص بالبعير الذي عبر أولا...! انه الجفاف في زمن العولمة»، في حديثه عن ديوانه الأخير صحراء تخرج من فضاء القميص. اما عن دور النقد في عرض الأعمال الأدبية، ففي رأيه مفقود. فلا توجد حركة نقدية تذكر ولو وجد هذا الشاعر وهذه الكاتبة في دولة اخرى لحصلوا على التقدير المطلوب، أما بعض الاكاديميين فيتبعون الأعمال الخاصة بالأسماء الكبرى «القطط السمان» بلغة الدخيل!، متجاوزين الصغار، رغم أن في رأيي المتواضع بعض الصغار أكثر ابداعا من الكبار الذين تحجروا في قوالبهم وأساليبهم الجامدة التي عفى عليها الزمن. يقول: « متى ساهم النقد في أبراز مبدع أصلا؟ النقاد مجرد طفيليات تعيش على ما يصدره المبدعون... ومع ذلك فهم طفيليات متعالية!». لكن ما استفزني ابداعيا وعقليا حقا فهو قوله: «ان أحد مدعي النقد اعتبر البدون نصا مجاورا للنص الكويتي... هذا حقد وليس نقدا.. لأن البدون يقودون المشهد»، ورغم أني ضد تقسيم النص والشعر لأجناس وفئات ومراتب، الا أن الكثير من الشعراء البدون يقفون في الصف الأول بالفعل في الانجاز الشعري على مدى السنوات الخمس الماضية وأكثر. لكن لماذا نضطر لاستعارة تعبير «شعر البدون» أو «الشعراء البدون» أشعر أن قلمي يرفضها فما بالك ذاتي وعقلي وكبريائي. الشاعر انسان موهوب مبدع، سواء كان رجلا أو امرأة أو مراهقا أو مسنا أما أن نقول بدون، فذلك فقر وليس حقدا مع احترامي لأخي وزميلي دخيل، فمن يصنف الشاعر البدون انسان فقير في انسانيته وعاجز عن ايجاد تعبيرات حضارية حقوقية فيلجأ للغة فقيرة تناسب فقره وعجزه الانساني.
| د. عالية شعيب |
دخيل الخليفة... انسان بكل جوارحه، يحب الكل ويحبه الكل. شاعر بكل وجدانه وموهبته واحساسه، نبيل لدرجة حد السكين ورقيق كالندى على الوردة. له مكانة كبيرة في قلب ومكتبة** الجميع من دون استثناء لأنه شاعر أصيل صادق وفيّ ومخلص لموهبته ولجمهوره ولأصدقائه. قرأت له منذ أيام حوارا جريئا في جريدة القدس. انتقد فيه بعض دور النشر ومعاناة الكاتب معهم في متابعة عملية النشر وتزويده بالنسخ والتزامهم باعادة الطباعة وغيرها. ثم تطرق للمؤسسات الثقافية ودورها الجامد في ادارة دفة الثقافة ونشاطاتها في الدولة، واستيلاء عدد من الديناصورات لبعض المقاعد الأساسية وبقائهم فيها بقاء الدهر. طرح دخيل موضوعات يخجل الكثيرون من متشدقي ومدعي الحريات والديموقراطية طرحها، هو المدجج بـ«خسائر الوعي واللامبالاة»، لا أتفق مع محاوره الكريم حسين الجفال، فدخيل أكثر شاعر خارج دائرة اللامبالاة، يوزع خبز وجوده وحضوره وسؤالاته وأمنياته وتحياته على الجميع، من يستحق ومن لايستحق، دخيل المصر على الفوز بالوعي، بكل حالات الوعي. يقول «الصحراء بالنسبة لي ذاكرة، أنا عشبة فيها أراد الآخر أن تكون يابسة، الصحراء قاسية حينما نكون بلا أنياب حادة... ورغم أن الكل خلع أوتاده الا أن تأثيراتها باقية على الوجوه، الأعمار، في زمن الهوية الكونية... أينما ذهبت ستكون البدوي الذي لا ينفعه القميص، ولا حتى الغترة والعقال... أحمد مطر يرى أن الحكاية تتلخص بالبعير الذي عبر أولا...! انه الجفاف في زمن العولمة»، في حديثه عن ديوانه الأخير صحراء تخرج من فضاء القميص. اما عن دور النقد في عرض الأعمال الأدبية، ففي رأيه مفقود. فلا توجد حركة نقدية تذكر ولو وجد هذا الشاعر وهذه الكاتبة في دولة اخرى لحصلوا على التقدير المطلوب، أما بعض الاكاديميين فيتبعون الأعمال الخاصة بالأسماء الكبرى «القطط السمان» بلغة الدخيل!، متجاوزين الصغار، رغم أن في رأيي المتواضع بعض الصغار أكثر ابداعا من الكبار الذين تحجروا في قوالبهم وأساليبهم الجامدة التي عفى عليها الزمن. يقول: « متى ساهم النقد في أبراز مبدع أصلا؟ النقاد مجرد طفيليات تعيش على ما يصدره المبدعون... ومع ذلك فهم طفيليات متعالية!». لكن ما استفزني ابداعيا وعقليا حقا فهو قوله: «ان أحد مدعي النقد اعتبر البدون نصا مجاورا للنص الكويتي... هذا حقد وليس نقدا.. لأن البدون يقودون المشهد»، ورغم أني ضد تقسيم النص والشعر لأجناس وفئات ومراتب، الا أن الكثير من الشعراء البدون يقفون في الصف الأول بالفعل في الانجاز الشعري على مدى السنوات الخمس الماضية وأكثر. لكن لماذا نضطر لاستعارة تعبير «شعر البدون» أو «الشعراء البدون» أشعر أن قلمي يرفضها فما بالك ذاتي وعقلي وكبريائي. الشاعر انسان موهوب مبدع، سواء كان رجلا أو امرأة أو مراهقا أو مسنا أما أن نقول بدون، فذلك فقر وليس حقدا مع احترامي لأخي وزميلي دخيل، فمن يصنف الشاعر البدون انسان فقير في انسانيته وعاجز عن ايجاد تعبيرات حضارية حقوقية فيلجأ للغة فقيرة تناسب فقره وعجزه الانساني.
| ثقافة
·
28 أغسطس 2011 / 1,403 مشاهدة / |
No comments:
Post a Comment