http://archive.alqabas.com/Articles.aspx?ArticleID=490747&date=06062016&isauthor=1
الاثنين 06 يونيو 2016 , العدد 15452
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف
ملتقى الثلاثاء احتفى به في أمسية شعرية
النبهان: المدينة لم تزل تلك المدينة!
محمد
حنفي
نشر في : 16/04/2009 12:00 AM
كتب محمد حنفي:
أقام ملتقى الثلاثاء احتفالية للزميل الشاعر محمد النبهان بمناسبة فوزه بجائزة مهرجان «نيكيتا ستانيسكو» للشعر العالمي في رومانيا مؤخرا، قدم الإحتفالية الروائي إسماعيل فهد إسماعيل الذي تحدث في البداية عن علاقته بمحمد النبهان فقال:
- جميل أن نرى هذه المجموعة الرائعة من المهتمين بالثقافة والأدب، المناسبة اليوم هي الاحتفاء بالزميل الشاعر محمد النبهان، لقد تعرفت على النبهان في ملتقى الثلاثاء منذ كان شاباً مشاكساً بقدر ما هو خجول، كان أخوه صالح أكثر انتظاما منه بالحضور لأنه كان لسنوات طويلة يعيش في كندا.
ديوان النبهان الأول {غربة أخرى}صدر عن دار المدى، وخلال وجوده في كندا أصدر ديوانه الثاني {دمي حجر على صمت بابك} وهذا الديوان أعلن نضج النبهان الذي نحتفي به اليوم.
بداية شعرية
بعد أن انتهى إسماعيل فهد إسماعيل من الحديث عن النبهان اقترح عليه أن يقرأ بعض أشعاره.
النبهان وجه الشكر لإسماعيل فهد إسماعيل ولدخيل الخليفة {الذي أصر على هذه الاحتفالية} كما قال المحتفى به، وبعدها بدأ بقصيدة {مدينة اولى}:
قلت لي
(والبحر أزرق، والمدينة لم تفق بعد
المدينة عانس، تهوى الكلام الجانبي، وثرثرات الليل،
تخبط حلمها بجداره، وتقده طولا وعرضا،
أو تنام إلى الظهيرة):
المدينة لم تزل تلك المدينة.
ثم ألقى النبهان قصيدة أخرى بعنوان {كأن لا شيء}:
كل شيء كأن لم يكن:
لا المساء،
ولا خطوة الدرب تفضي إلى الدرب،
لا الدرب،
لا عتبة الباب،
لا درج البيت،
لا البيت، لا رقم الهاتف،
أو وجع الانتظار .
ثم ألقى النبهان قصيدته الثالثة وهي {بلا إطار}:
أطرق مسمارا في الحائط،
الحائط هذا الواقف صمتاً،
هذا المهمل..
منذ سنين يحلم بالمسمار.
اطرق مسماراً في البرواز الأول
ينكسر الأول،
والثاني/ والثالث..
والصورة تخرج من ضلع البرواز.
ومن ديوانه {دمي على صمت بابك}ألقى النبهان قصيدة {سفر يوسف}:
لا تقص رؤياك.. أو أرحل !
صمتك سفن للريح وكلب الميناء
يشتم براءتك البيضاء
ويعرف..
أن كواكب بلهاء تزورك كل مساء
وتصلي تحت نوافذك العشر،
ونافذة البحر مشرعة..
حديث عن رومانيا
بعد انتهائه من إلقاء قصائده الشعرية تحدث إسماعيل فهد إسماعيل عن أكبر داعمين لملتقى الثلاثاء وهما صبيح السلطان وأنور القطامي اللذين كانا من بين الحضور. بعدها قدم القطامي درع تكريم الملتقى إلى النبهان وبدوره قدم النبهان باسم الملتقى درعا اخرى للقطامي.
ثم بدأ النبهان في الحديث عن رحلته الأخيرة إلى رومانيا وترجمة شعره إلى الرومانية وفوزه بجائزة الشعر العالمي:
شاركت من قبل في مهرجان الشعر العالمي في كولومبيا عام 2006 وكان عدد الحضور في حفل الافتتاح أكثر من 10 آلاف شخص، ثم وجهت الدعوة لي للمشاركة في مهرجان ليالي الشعر العالمي {كورتيا دي آرغيس}في رومانيا عام 2007 ومن خلال هذا المهرجان تعرفت على الشاعر الروماني المعروف لوريان ستانكيسكو، وأهداني ديوانا له وأنا أيضا أهديته أعمالي {غربة أخرى} و{دمي حجر على صمت بابك} وافترقنا.
لكني فوجئت باتصال منه بعد شهرين يطلب مني نسخة مكتوبة على الكمبيوتر من الديوانين لأنه قرر ترجمة أعمالي إلى الرومانية. وتمت الترجمة عن طريق سفير روماني يجيد العربية وعمل في عدة دول عربية.
بعد طبع الكتاب جاءتني دعوة لحضور حفل توقيع الكتاب وحضور مهرجان {نيكيتا ستانيسكو} الـ21 وهو شاعر روماني مهم رشح لجائزة نوبل، وله شعر يتميز بالحس الإنساني، وللأسف لا نعرفه في المنطقة العربية، وأقيم المهرجان في مدينة {بلويشت} وهي مسقط رأس الشاعر، وكانت المفاجأة أنه تم الإعلان عن فوزي بالجائزة في اليوم الأخير من المهرجان.
الشعر في ثلاثة أماكن في العالم
بعد أن انتهى النبهان من حديثه عن رحلته إلى رومانيا دار نقاش بينه وبين الحاضرين، حيث سئل عن الفرق بين مهرجان الشعر الروماني ومهرجاناتنا العربية فقال: فوجئت بهذا الاحتفاء بالشعر هناك وهذا التنظيم الرائع، حيث خصص لكل شاعر أجنبي مترجم يترجم شعره للجمهور، كما كان الاهتمام من وسائل الإعلام طاغيا، وكذلك من المدعوين الذين كانوا يحرصون على متابعة اكبر كم من الشعراء المشاركين.
كما أن الاختيارات لا تخضع لأي اعتبارات شخصية كما يحدث في المهرجانات العربية عندما تجد الوجوه نفسها تتكرر في كل المهرجانات وأثناء الندوات الشعرية لا تجد معظمهم.
وسئل النبهان كيف لمس تواجد الشعر العربي في رومانيا؟ فقال: أنا زرت كولومبيا ورومانيا ولاحظت اهتماما بالشعر العربي، ولذا أقول أن الشعر العربي مازال بخير، ومازلت أتذكر مقولة شاعرة رومانية في المهرجان الأخير حيث قالت: الشعر يقع في ثلاثة أماكن في العالم أميركا اللاتينية ودول البلقان والعالم العربي وهو ما أسعدني.
وسئل النبهان عن مدى شعوره بالرضا عن ترجمة شعره إلى الرومانية في ظل المقولة التي تقول أن {المترجم خائن}، فقال: لي تجربة من قبل مع ترجمة شعري إلى الاسبانية وأنا لا أعرف الاسبانية لكن احد المترجمين قال لي أن الترجمة جيدة، وفي التجربة الثانية ترجم شعري من الاسبانية إلى الرومانية وهو ما لم يشعرني بالرضا لأنني أفضل الترجمة عن الأصل العربي وليس عن لغة ثانية، وفي الترجمة الأخيرة أشعر بالرضا تماما لان من قام بها يجيد العربية ويعرف الكثير من أسرارها.
أقام ملتقى الثلاثاء احتفالية للزميل الشاعر محمد النبهان بمناسبة فوزه بجائزة مهرجان «نيكيتا ستانيسكو» للشعر العالمي في رومانيا مؤخرا، قدم الإحتفالية الروائي إسماعيل فهد إسماعيل الذي تحدث في البداية عن علاقته بمحمد النبهان فقال:
- جميل أن نرى هذه المجموعة الرائعة من المهتمين بالثقافة والأدب، المناسبة اليوم هي الاحتفاء بالزميل الشاعر محمد النبهان، لقد تعرفت على النبهان في ملتقى الثلاثاء منذ كان شاباً مشاكساً بقدر ما هو خجول، كان أخوه صالح أكثر انتظاما منه بالحضور لأنه كان لسنوات طويلة يعيش في كندا.
ديوان النبهان الأول {غربة أخرى}صدر عن دار المدى، وخلال وجوده في كندا أصدر ديوانه الثاني {دمي حجر على صمت بابك} وهذا الديوان أعلن نضج النبهان الذي نحتفي به اليوم.
بداية شعرية
بعد أن انتهى إسماعيل فهد إسماعيل من الحديث عن النبهان اقترح عليه أن يقرأ بعض أشعاره.
النبهان وجه الشكر لإسماعيل فهد إسماعيل ولدخيل الخليفة {الذي أصر على هذه الاحتفالية} كما قال المحتفى به، وبعدها بدأ بقصيدة {مدينة اولى}:
قلت لي
(والبحر أزرق، والمدينة لم تفق بعد
المدينة عانس، تهوى الكلام الجانبي، وثرثرات الليل،
تخبط حلمها بجداره، وتقده طولا وعرضا،
أو تنام إلى الظهيرة):
المدينة لم تزل تلك المدينة.
ثم ألقى النبهان قصيدة أخرى بعنوان {كأن لا شيء}:
كل شيء كأن لم يكن:
لا المساء،
ولا خطوة الدرب تفضي إلى الدرب،
لا الدرب،
لا عتبة الباب،
لا درج البيت،
لا البيت، لا رقم الهاتف،
أو وجع الانتظار .
ثم ألقى النبهان قصيدته الثالثة وهي {بلا إطار}:
أطرق مسمارا في الحائط،
الحائط هذا الواقف صمتاً،
هذا المهمل..
منذ سنين يحلم بالمسمار.
اطرق مسماراً في البرواز الأول
ينكسر الأول،
والثاني/ والثالث..
والصورة تخرج من ضلع البرواز.
ومن ديوانه {دمي على صمت بابك}ألقى النبهان قصيدة {سفر يوسف}:
لا تقص رؤياك.. أو أرحل !
صمتك سفن للريح وكلب الميناء
يشتم براءتك البيضاء
ويعرف..
أن كواكب بلهاء تزورك كل مساء
وتصلي تحت نوافذك العشر،
ونافذة البحر مشرعة..
حديث عن رومانيا
بعد انتهائه من إلقاء قصائده الشعرية تحدث إسماعيل فهد إسماعيل عن أكبر داعمين لملتقى الثلاثاء وهما صبيح السلطان وأنور القطامي اللذين كانا من بين الحضور. بعدها قدم القطامي درع تكريم الملتقى إلى النبهان وبدوره قدم النبهان باسم الملتقى درعا اخرى للقطامي.
ثم بدأ النبهان في الحديث عن رحلته الأخيرة إلى رومانيا وترجمة شعره إلى الرومانية وفوزه بجائزة الشعر العالمي:
شاركت من قبل في مهرجان الشعر العالمي في كولومبيا عام 2006 وكان عدد الحضور في حفل الافتتاح أكثر من 10 آلاف شخص، ثم وجهت الدعوة لي للمشاركة في مهرجان ليالي الشعر العالمي {كورتيا دي آرغيس}في رومانيا عام 2007 ومن خلال هذا المهرجان تعرفت على الشاعر الروماني المعروف لوريان ستانكيسكو، وأهداني ديوانا له وأنا أيضا أهديته أعمالي {غربة أخرى} و{دمي حجر على صمت بابك} وافترقنا.
لكني فوجئت باتصال منه بعد شهرين يطلب مني نسخة مكتوبة على الكمبيوتر من الديوانين لأنه قرر ترجمة أعمالي إلى الرومانية. وتمت الترجمة عن طريق سفير روماني يجيد العربية وعمل في عدة دول عربية.
بعد طبع الكتاب جاءتني دعوة لحضور حفل توقيع الكتاب وحضور مهرجان {نيكيتا ستانيسكو} الـ21 وهو شاعر روماني مهم رشح لجائزة نوبل، وله شعر يتميز بالحس الإنساني، وللأسف لا نعرفه في المنطقة العربية، وأقيم المهرجان في مدينة {بلويشت} وهي مسقط رأس الشاعر، وكانت المفاجأة أنه تم الإعلان عن فوزي بالجائزة في اليوم الأخير من المهرجان.
الشعر في ثلاثة أماكن في العالم
بعد أن انتهى النبهان من حديثه عن رحلته إلى رومانيا دار نقاش بينه وبين الحاضرين، حيث سئل عن الفرق بين مهرجان الشعر الروماني ومهرجاناتنا العربية فقال: فوجئت بهذا الاحتفاء بالشعر هناك وهذا التنظيم الرائع، حيث خصص لكل شاعر أجنبي مترجم يترجم شعره للجمهور، كما كان الاهتمام من وسائل الإعلام طاغيا، وكذلك من المدعوين الذين كانوا يحرصون على متابعة اكبر كم من الشعراء المشاركين.
كما أن الاختيارات لا تخضع لأي اعتبارات شخصية كما يحدث في المهرجانات العربية عندما تجد الوجوه نفسها تتكرر في كل المهرجانات وأثناء الندوات الشعرية لا تجد معظمهم.
وسئل النبهان كيف لمس تواجد الشعر العربي في رومانيا؟ فقال: أنا زرت كولومبيا ورومانيا ولاحظت اهتماما بالشعر العربي، ولذا أقول أن الشعر العربي مازال بخير، ومازلت أتذكر مقولة شاعرة رومانية في المهرجان الأخير حيث قالت: الشعر يقع في ثلاثة أماكن في العالم أميركا اللاتينية ودول البلقان والعالم العربي وهو ما أسعدني.
وسئل النبهان عن مدى شعوره بالرضا عن ترجمة شعره إلى الرومانية في ظل المقولة التي تقول أن {المترجم خائن}، فقال: لي تجربة من قبل مع ترجمة شعري إلى الاسبانية وأنا لا أعرف الاسبانية لكن احد المترجمين قال لي أن الترجمة جيدة، وفي التجربة الثانية ترجم شعري من الاسبانية إلى الرومانية وهو ما لم يشعرني بالرضا لأنني أفضل الترجمة عن الأصل العربي وليس عن لغة ثانية، وفي الترجمة الأخيرة أشعر بالرضا تماما لان من قام بها يجيد العربية ويعرف الكثير من أسرارها.
No comments:
Post a Comment