Friday, May 20, 2016

دخيل الخليفة : فجيعة أن تخرج الصحراء من قميصك

http://www.shathaaya.com/vb/archive/index.php/t-60708.html

عائشة السيفي
30-03-07, 02:00 PM
لِقَاءٌ جَمِيلٌ ذَاكَ الذِي احتَضَنَ صَحْرَاءَ .. دخِيل الخَليفَة مُخرِجَاً إيّاها مِن قَمِيصهِ ..

تحَدّث الخَلِيفَة فِي لِقَاءٍ أبْيَض بِصَحِيفَةِ عُكَاظ عَن الصّحرَاء وَالبَحرِ وَالمَنَافِي وَفِيمَ تَلتَقِي وَحَول الحَرَكَة الفِكرِيّة المُعَاصِرَة فِي الكُوَيت ..
مُؤكّدَاً أنّ البَدُون يَتَصدّرُون تِلكَ الحَرَكَة حَالِيّا ً ..

كَمَا أثَارَ وَاقِعَ النّقدِ فِي الوَطَن العَرَبِيّ .. كَمَا عرَّج عَلَى عَلاقَتهِ بِالانتَرنَت وَالانتِشَار العَنكبُوتِيّ ..

إضَافَة ً إلَى حَدِيثهِ حَولَ مُزَاوَجَتهِ بَينَ اللّغَة وَالفِكرَة الشّعرِيَّة وَصُورتهَا !
.
.

دخِيل كَانَ مُتألقَاً كَعَادتهِ .. وَبَسِيطَاً كَعَادَتهِ .. وَمُتمرّدَاً كَـ عَادَتهِ ..

,‘

http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070330/Con2007033099253.htm

دخيل الخليفة : فجيعة أن تخرج الصحراء من قميصك


حاوره: نضال قحطان

أصدر الشاعر دخيل الخليفة مجموعته الشعرية (صحراء تخرج من فضاء القميص) خلال الأسبوعين الماضيين، وشارك فيها في معرض الرياض الدولي، إلا أن هذه المجموعة لم تبق في المعرض سوى يومين فقط، ونفدت سريعا، نظرا للحضور المميز الذي يحظى به (الخليفة)، «عكاظ الاسبوعية» تحدثت إليه في هذا الحوار، الذي تناول فيه جوانب عديدة، منها المرحلة الحالية للحركة الشعرية في الكويت، ونقاط أخرى.
إلى (كريم الهزّاع .. حيثُ ينتهي العمر كأغنية فقير) هكذا جاء إهداء مجموعتك الشعرية الجديدة (صحراء تخرجُ من فضاء القميص) الصادرة عن دار المدى، هل جاء هذا الإهداء ليعبر عن تقاطع بين اليأس والتشبث بالحلم؟
- قل إنه كذلك ، ليس هناك أقسى من أن يراك الآخر قادما من مستوطنة في المريخ ! أو طوطما من كوكب آخر ، كبر الحلم في الفراغ ، لكنه تحول الى قبر يضم فئة من الأحياء الموتى ، لم يعد للحلم معنى الآن ، الورد نسي المدرسة ، الجرح راعف بلا ضماد ، يتداوى بالوقت الميت ، والعصافير بلا أجنحة.
أنا والقاص كريم الهزاع ارتبطنا بحبل سري واحد ، فجأة لمحنا الشيب في لحيتينا ، أحيانا نضحك على هكذا حياة أشبه بحذاء ممزق ، يأكلك الوقت في زحمة العمل ، تعود منهكا لتجد أطفالك يغطون بنوم عميق ، أية أحلام هذه التي بنيناها سويا ؟ إنها جزء مرسوم في مسرح العرائس .. لذا تحولت أرواحنا الى فوضى لغوية.
صحراء تخرجُ من فضاء القميص)، يأتي بعد (عيون على بوابة المنفى) عام 1993 و (بحر يجلسُ القرفصاء) عام 1999م، ما مدى التحول في هذه الصحراء، هل ثمة شيء تغير؟
- التغيّر كان مجرد صعود الى أسفل ، البحر لم ينهض من قرفصائه ، والصحراء أمّارة بالسوء ، وبقي المنفيّ يبحث عن عينيه . الصحراء قاسية ، اعتاد أهلنا بحكم بداوتهم على الترحال ، لكن الأكثر فداحة أن يطردك العشب الذي جعلت منبته روحك ! أهلنا كانوا يظنون البعير وسيلة لإنتاج الذهب ، لذا عشقوا الأطراف فتحولنا الى أطفال أنابيب في المدينة . و اكتشفنا أننا نعيش في أقفاص من خشب وياسبحان الله ، كانوا يخترقون الحدود بلا تذكرة مرور ، و حتى الآن أغلبهم لايمتلك رخصة قيادة ، ونحن اكتسبنا ذلك بالوراثة ! وكأننا يجب أن نموت ليشعر الآخرين أننا إبل قتلها الحنين.
إنها جفاف ينهش التحضر ، وليس العكس كما توقعنا ، ثلث الديوان كان من ذاكرة الصحراء ، ويالها من فجيعة أن تخرج الصحراء من قميصك ، أو أن تسمع رغاء الإبل يخرج من الوسادة . كنت أتذكر كيف أن القطعان بحاجة الى أكثر من كلب لحمايتها ، وكيف يحتمي طفل بخروف ! تخيل أن كل هذه المشاهد تخرج من قميص يدعي أنه مخلوق كوني في عصر العولمة.
ما الذي يشدك إلى الصحراء التي ترى أنها تخرج من فضاء القميص؟
- كان الشاعر السويدي انغمار غوستو يحاول الاحتجاج على العالم البارد بوضع قطعة ثلج في الشاي ! و أحيانا نردد قول بول فاليري : " أن البكاء هو الجدار الذي يحمينا من الانهيار الأخير ! " ولعلنا مللنا تقليد الفراشة بالدوران حول الضوء دون أن نجني سوى المزيد من الخيبات ! كان أهلنا يبللون الأرض صيفا لتصبح أكثر حميمية ، لكن هذا العلاج لم يعد كافيا الآن ، فثمة حالة من انعدام الوزن نعيشها .. أحيانا نصل الى مرحلة من التبلد بحيث لو أنك ضربت رأسك بالجدار لن تشعر بالألم .. هل مررتم بهذه الحالة ؟
في الصحراء تختفي قوانين الانسان وتظهر قوانين الطبيعة ، حاولت أن أقرأها مجددا ، أن أستعيد براءتها ربما أستعيد بعض التوازن وإن كنت ألسع رمالها بحذاء العولمة السحري.
هل الاشتغال المكثف على الصورة الشعرية يكون جل اهتمامك، وإن كان على حساب اللغة؟
- على العكس ، أنا أشتغل على هذه الصور المكثفة من خلال اللغة ، كيف سيكون التكثيف لولا الزخم اللغوي ، والأسلوب الخاص في الاغتراف من المجهول ؟ الشعر لغة ، والصورة لم تعد نسخة من الواقع . ربما أن هناك تفاوتا فنيا بين النصوص ، وهذا أمر طبيعي لكونها كتبت في أزمان متباعدة، لكنها مرحلة طويتها على أية حال ، الآن أفكر بالجديد ولدي مجموعة جاهزة سترى النور نهاية العام وبعض نصوصها نشرت في (القبس) و (الرأي العام) الكويتيتين و(إيلاف). أنا مهموم باللغة ، وأفكر بالكيف وليس الكم ، لذا حتى (صحراء تخرج من فضاء القميص) الصادر أخيرا ً لم أتصفحه كما يجب ، وشعرت بنفور نفسي منه للوهلة الأولى ، ثم اكتشفت أن الدار وقعت بخطأين حينما جعلت بنط الحرف في نص (يكتبنا الوحل مرثية للفراغ ص 38) عاديا .. وكذلك في نص (هروب سري من القلب ص 55) وبالتالي سيختلط الأمر على القارئ ويظنهما استكمالاً لما سبقهما.
برأيك بم تتسم هذه المرحلة الجديدة من المشهد الإبداعي في الكويت؟
- المشهد ليس إبداعيا كما تظن ، هناك أصوات متميزة، يعمل كل منها على رصيفه الخاص ، لكن أين ستضع الفراشة صوتها في هذا الضجيج ؟ السخف يتزايد، والمشهد التقليدي يمتلك صوته المزور ، بعض التسعينيين أسسوا لمشهد مختلف ثبّتوا قصيدة النثر ، واشتغلوا على اللغة والفكر وانطلقوا من الهم الانساني بعدما تبنوا (قطيعة) مع ماسبق ، المشهد كان غارقا بالهم القومي والقضايا (الثورية) حتى هزة 1990 التي الهبت الخليج ، و الكبار كانوا سنا - ومازالوا - يسيطرون على المؤسسات الرسمية والأهلية بأنانية لامثيل لها ، إلا أن التسعينيين تجاوزا ذلك بمد أجنحتهم للخارج عبر الانترنت و غيره ، وكفلت لهم أصواتهم مسألة كسر الطوق.
أما جيل 2000 فهم يمتلكون الموهبة لكنهم مازالوا مشتتين ولم يتخلصوا من علائق الماضي، فهم مغرمون بالمشاركة في المسابقات، ليفوزوا بالجوائز رغم أنها تحرض على ماهو سيئ، وتقف بالمرصاد لقتل ماهو جديد ، والدليل أن الفائزين فيها يمارسون ماهو تقليدي، واقتنعوا أنه المطلوب .!
والحقيقة أن (البدون) هم الأبرز في المشهد الثقافي الكويتي والأكثر تعبا على تجربتهم، لذلك يمتلكون صوتهم الخاص، منطلقين من فكر إنساني عميق ، وقضية تمثل جرحا ينفتق كل يوم 50 مرة !.
البعض يعتبر النشر الإلكتروني عبر المجلات والمنتديات مسألة هامة في التواصل الحيوي والسريع وآخرون يرون أنها مضيعة للوقت والجهد والفكر، كيف تراها أنت؟
- البعض يصر على دخول العالم بلا رأس .. !! ولنتساءل : كيف كنا قبل النشر الإلكتروني؟ وكيف أصبحنا بعده ؟ . لا أعرف ما المشكلة التي يراها معارضو هذه التقنية ؟ فهي وسيلة أسرع وأفضل وأوسع للنشر ، واستطاعت أن تخلصنا من قمع ديناصورات المؤسسات الثقافية الرسمية ممن كانوا يحتكرون المشاركات الخارجية لهم وحدهم ، ويوزعون الثقافة في صناديق الطماطم ! . الآن لم تعد تهمنا تلك المشاركات فنحن نتواصل مباشرة مع أفضل الأدباء العرب ، رافضوه هم ممن لايتعاطون والتقنية الجديدة ، كما أنهم أصبحوا مكشوفين أمام الأدباء الجدد . بكل بساطة سأقول لك أنني كنت أتمنى التواصل مع الشعراء حمد الفقيه وأحمد كتوعة وعدنان الصائغ وقاسم حداد ومحمد الحارثي وعلي الجلاوي وابراهيم محمد ابراهيم و طالب عبدالعزيز ..و . و. و. وبعد ظهور الانترنت باتوا أصدقاء لهم خيمة كبيرة في روحي . كما أن أي مشاركة لنا يقرأها القاصي والداني من مختلف بلدان العالم وتصلنا رسائل وملاحظات .. بينما كنا قبل هذه التقنية كمن يكتب في الثلاجة ! إذن هل هذا شيء إيجابي أم سلبي ؟ هناك من يرى أن النشر في الشبكة لايحمي النص من السرقة وهذا فيه جانب من الصحة لكن الحل بسيط ، فبإمكاني نشر ما أريد في الصحف أو المجلات الثقافية ثم ألجأ لنشره في الانترنت.
هل وصل النقاد إلى العمق.. ماذا أخذت من هذا النقد، مارأيك فيه؟
-لم آخذ شيئا من النقد .. ولا أعرف النقاد ، لهم هواهم الخاص ، ويبحثون عن أدونيس ورفاقه ليقتاتوا على موائدهم ! ألا تعتقد أن لديهم نقصا في الثقة؟ ماقيمة الناقد إذا ترك الحراك الثقافي ببلده واتجه الى نقاط أبعد بقصد الشهرة فقط ؟ ما فائدته إذا تناسى الأدب الجديد الذي يجهد الشباب في ملاحقته وذهب لمن تجاوزوا السبعين وكتبت في إبداعاتهم مئات البحوث ورسائل الدكتوراة ؟ يقال أن كل جيل يجب أن يفرز نقاده ويبدو أن هذا صحيح والدليل أن ناقدا شابا هو (محمد العباس) استطاع بكل ثقة أن يكسب الرهان بتسليطه الضوء على الأدب السعودي الجديد ويصدر كتبا نقدية أصبحت مرجعا مهما الآن حول التجربة الشعرية السعودية.
أما عندنا في الكويت فليس هناك نقاد ، بل حتى من يدعون النقد من الأكاديميين لا يعرفون إسما قبل جيل السبعينيات !! .
برزت في الآونة الاخيرة طروحات أعلنت موت الشعر لصالح زمن الرواية هل ترى اننا نعيش زمن الرواية بالفعل؟
- من الذي أعلن موت الشعر؟ قارئ؟ ناقد ؟ مؤسسة ؟ وأين شهادة الوفاة ؟ متى حدثت ؟ وما أسبابها ؟ ثم أين حلبة المنافسة التي تجمع الشعر والرواية ؟ يا سيدي هذي ادعاءات دأبت عليها دور النشر لبيع بضاعتها الكاسدة ، وأقاويل يطلقها بعض الصحافيين الذين يريدون افتعال قضية (خايسة) بين فترة وأخرى ، الشعر فن له عشاقه في الدنيا كلها، والرواية أيضا لها متابعوها ولا تعارض بين الفنين فلكل منهما خصوصيته ونجومه، وأظن أن ديوانا لمحمود درويش بمجرد صدوره يبيع أكثر من روايات مجتمعة.

مقطع من نص لـ«خليفة» بعنوان (لو)


لو أن ظلا ً مرّ
قرب نبضاتي المتعثرة هنااااك
لاكتشفَ جثتي
قبل أن أهربَ منها .
لو أن قدماً سهت عن أختها قليلاً
لداست دمعتي المتخشبة
لو أن كلباً نبح
لنهضتُ
أجر الشارع على نصفي الأسفل..!
عبدالكريم إبراهيم
04-04-07, 02:54 PM
.
.

(زهرة)

No comments:

Post a Comment