Wednesday, April 20, 2016

اصر الظفيري: قدر «البدون» أن يكون مثقفاً

اصر الظفيري: قدر «البدون» أن يكون مثقفاً

ناصر الظفيري: قدر «البدون» أن يكون مثقفاً
| محمد حنفي – القبس |

http://khbar.net/?p=670
 
استضاف ملتقى الثلاثاء القاص والروائي ناصر الظفيري في أمسية حملت عنوان «سيرة الصحراء والثلج»، تحدث فيها الظفيري عن روايته الأخيرة «الصهد» الصادرة عن دار مسعي.
الأمسية التي أدارها الأديب اسماعيل فهد إسماعيل تضمنت أيضا إلقاء الظفيري أضواء على أعماله السابقة وكانت قضية البدون حاضرة في حواره مع أعضاء الملتقى.
في بداية الأمسية قال اسماعيل فهد اسماعيل إن الظفيري ولد كاتبا موهوبا منذ قصته القصيرة الأولى، وقال اسماعيل ايضا إن الأعمال السابقة للظفيري مثل «وليمة القمر، أغرار، وعاشقة الثلج» بمكانة سندويتشات، لكن روايته الأخيرة «الصهد» وجبة دسمة، وعندما قرأها شعر بأنه هكذا تكون الرواية.
الجهراء الجميلة
وتحدث الظفيري عن رواية«الصهد» فقال إنه بدأ كتابتها منذ 2001 وعندما هاجر إلى كندا كان يحمل ملفا يشتمل على الفصول الثلاثة الأولى، وتحدث الظفيري عن الجهراء التي يعشقها والحاضرة في الرواية فقال إنها كانت واحة جميلة ورغم أنه لم يولد بها فإنه يعشقها.
وقال الظفيري إنه أسسس في الرواية ثلاث خرافات اشبه بالخرافات التي تجمعت على أرض الكويت، فتم نفي جزء هو واحد منه، وأشار الظفيري إلى أن الرواية فيها بعض المحظورات، لكنه حمد الله أنه لم يتم منعها في المعرض.
أحلم برواية كويتية
وتطرق الظفيري إلى الرواية في الكويت، مشيرا إلى أنه عندما كتب روايته الأولى لم يكن عدد الروائيين في الكويت قليلا، والآن تزايد العدد، وأنه يحلم بأن تكون هناك رواية كويتية، وأكد الظفيري على أنه يحمل ورقة كندية لكنه ليس عنده مواطنة كندية.
عاشقة الثلج
وسأله اسماعيل عن روايته «عاشقة الثلج» التي اصدرها عام 1992 والتي تحدث فيها عن النظام الشمولي في وقت كانت فيه الكويت مازالت تنزف من وقع غزو النظام الشمولي في العراق؟ وأجاب الظفيري بان هذه الرواية أصعب من «الصهد» وأن العراق بالنسبة له بلد غريب لم يزره، ولكنه كتب الرواية عن أكراد العراق من واقع الخيال، مستعينا ببعض القراءات عن الأكراد الذين عانوا من نظام شمولي كما عانت الكويت، وأكد الظفيري أن عاشقة الثلج أقرب الروايات إلى نفسه.
وجع «البدون»
وسأله اسماعيل مرة اخرى عن البدون الذين لامس قضيتهم في كل أعماله دون إشارة واضحة منذ كتب قصته الأولى«خطوة أولى اخيرة»، فقال الظفيري إن هذه القصة التي تبدو وكأنها تستشرف المستقبل قرأها في كلية الآداب وكان حاضرا الراحل أحمد الربعي الذي قال له اترك البلد وهاجر.
وأشار الظفيري إلى أنه لا يطرح قضية البدون من منطق سياسي وإنما من منطلق أدبي، وقال إن البدون مقصرون فليس أمام أي شاب من البدون سوى أن يكون مثقفا وحاملا كتابه معه، مشيرا إلى أن بعض البدون يتعاملون كما لو كان الألم سطحيا، ويعاملون أنفسهم كما لو كانوا كويتيين على غير الحقيقة.
المبدع أعلى صوتا
وتساءلت الكاتبة الزميلة دلع المفتي لماذا يكتب كل المبدعين البدون عن قضية البدون فقط، هل هذا عيب أم تأثير طبيعة الهم الانساني؟ وأجاب الظفيري بأنه لم يكتب عملا عن البدون سوى «الصهد»، وان الهم العام كان يشغله أكثر من قضية البدون، لانه يعتقد أن الكتابة عن الهم الذاتي تكون على حساب موضوعية العمل.
من جهتها قالت الشاعرة والكاتبة التونسية فاطمة بن محمود إنها لم تسمع عن قضية البدون من السياسي وإنما قرأت عن البدون في أعمال المبدعين، وهو ما يشير إلى أن المبدع أعلى صوتا من السياسي وأنه يستشرف الآتي:
البوكر أم نوبل؟ تستحق «بوكر»
وأبدى محمد الشارخ تعجبه من كل هذه السنوات التي استغرقها الظفيري في كتابة روايته «الصهد»، فقال الظفيري إنه بدأ الكتابة فيها 2001 ونشرت عام 2013 والسبب أنه بعد أن كتب الفصول الثلاثة الأولى توقف لأنه لم يجد الفكرة.
بينما أكد عبدالرحمن حلاق أن رواية «الصهد» تستحق الوصول إلى العالمية وتنبأ لها بجائزة البوكر، بينما قالت الاديبة ليلى العثمان إنها قرأت الرواية في ليلة واحدة وأنها هزتها من أعماقها وشعرت رغم معاناة الظفيري أنه يكتب بحب عن الكويت، ولو كان الأمر بيدها لمنحته «نوبل»، بينما أشار د. أحمد العنزي الى أن أعمال الظفيري أعمال كويتية خالصة تتناول المجتمع الكويتي.

No comments:

Post a Comment