Sunday, June 1, 2014

العلاقة بين الأديب والصفحة الثقافية في الصحف الكويتية

العلاقة بين الأديب والصفحة الثقافية في الصحف الكويتية

استهل ملتقى الثلاثاء أمسيته هذه والتي تشكلت من جزأين خصص الجزء الأول منها لعرض فيلم عن مدينة البصرة سجلته كاميرا المخرج سليمان البسام بمعاونة صديقة عودة الضاحي خلال زيارتهما لمدينة البصرة يوم الجمعة 2/5/2003 والذي حمل صور تلك المدينة التي سميت في يوم ما ثغر العراق الباسم أو بندقية العراق , أما اليوم فجاءت تمثل البؤس والخراب . نعم فها هي البصرة وقد تهدمت بها قيمة الإنسان وأهدرت كرامته قبل أن تتهدم الدور , فصدام الطاغية جعلها مدينة بالإسم فقط , فقد نكل بأهلها ودمر بنيتها التحتيه . نعم حمل الفيلم مأساة البصرة وهي أجمل المدن .

أما الجزء الثاني فكان مخصص لعلاقة الأديب والصفحة الثقافية بالصحف الكويتيه , وتم الحديث عن العلاقة بين الشاعر أو الكاتب منذ القدم والسلطة , فالشاعر منذ الأزمنة الغابرة مهما كانت قيمته الشعرية إذا لم يكن له حضوره عند السلطان فإنه سيكون في الصفوف الخلفية . وظل هو الحال إلى يومنا هذا فإن لم تكن له علاقة أو واسطة فلن يرَ نتاجه النور . دار الحديث حول هذا الموضوع وشارك جميع الحضور وأكثر من تحمل وزر الندوة وتحمل كافة أوجه النقد هو الأستاذ حسن عبدالله مسئول الصفحة الثقافية بجريدة الرأي العام والذي كان القاسم المشترك لجميع الصحف , فتحدث عن علاقة الصحف وكذلك مسئوليتها عن النهوض بالمثقف الكويتي , لكن الأخير لم يكلف نفسه ليتجاوب وهذا ما أكده الكاتب طالب الرفاعي مسئول جريدة الفنون والذي أكد بدوره على تقاعس الأديب الكويتي عن مجاراة العصر وملأ الصفحات بنتاجه من شعر وقصه أو أي فن آخر .

أما الكاتب الشاب محمد الحداد فصب جام غضبه على الواسطة واعتبر المسئول عن الصفحة الثقافية هو المسئول عن الإحباط الذي يصيب المثقف الشاب , أما الكاتبة ليلى العثمان فأكدت على تقصير الصحفي بعدم إعطاء الفرصة للطاقات الشابة وطلبت من الصحفيين حث الشباب على التواصل . أما الاستاذ إسماعيل فهد إسماعيل فطالب بدوره على عدم رمي المسئولية على جانب دون آخر فالجميع يشترك بهذا التلكؤ فطلب من الجميع البحث عن الآخر وعدم الركون إلى طلب الآخر له , بل عليه أن يبادر ولا ينتظر من يسأل عنه .

كانت المحاضرة فرصة لكشف بعض السلبيات التي تصيب الجسم الصحفي وكذلك حال المثقف أملنا من هذه الأمسية كان الوصول إلى وسيلة للتقارب وهدم الحواجز النفسية التي لا وجود لها أصلا في عالم الثقافة والأدب .



أبو حيان التوحيدي
الدكتور : مرسل العجمي

تناول الدكتور مرسل العجمي في أمسية الملتقى الثانية جانبا مميزا من كتاب "الاجتماع والمؤانسة" لأبى حيان التوحيدي في بحث أكاديمي من صفحات طوال . وخوفا من الملل والضجر فقد قسمه إلى أقسام لتكتمل فرصة الفهم ومتعة السماع .

فها هو يقدم لنا سبب كتابة هذه الأحداث والتي جاءت ليس برغبة التوحيدي بل لطلب صاحبه المهندس الذي اجبره على كتابة هذه الأمسيات والجلسات التي قضاها مع الوزير وكم كانت دقيقة الوصف حتى شعر هذا المهندس وكأنه قد عاش ثالثا مع التوحيدي وصاحبه الوزير .

ومن خلال قراءة كتاب "الاجتماع والمؤانسة" نجد رؤية الباحث العجمي وقد شخص لنا من خلال سلوكيات التوحيدي انعكاس المجتمع وأحواله في تلك الفترة , كما عرج على الواقع اللغوي والأدبي , فها هو التوحيدي كيف يستخدم القصيدة النص والرؤية وكيف اختلفت من حال إلى حال , كما تعرض الباحث إلى المؤلف الضمني في النص المكتوب , وهكذا نجد أن الباحث أوصل الخيط بين مجاميع الكتابات الفلسفية السابقة واللاحقه كما هي لدى المعري أو كتاب حي بن يقظان وغيرها من المؤلفات وليس كما هي في كتاب ألف ليله وليله والتي جاءت على لسان الحيوان , فالتوحيدي كتب مباشرة وعن أحداث عاناها هو . وها هو التوحيدي يتحدث عن اجحاف الحق وعدم مبالاة البعض به . فتراه كيف انتقد الصاحب بن عباد وابن العميد , كما نجده تصل به الحال إلى عدم قدرة توفير لقمة العيش .

ومن ميزات التوحيدي أو سلبياته كما يرى الباحث هو سلاطة اللسان والفظاظة فهو فظ غليظ , كما إنه يرغب بمجالسة الكبار من القوم , ويمكن إرجاع ذلك أحيانا إلى تلك الانتهازية المنتشرة آنذاك وشعوره الدائم كما يرى هو بالاضطهاد ومن سلبياته أيضا هو ترك مظهره وهندامه بدون اهتمام مما يجعل الآخر يستهين ويستخف من شكله .

كل هذه الأمور وغيرها عقدت من حياة التوحيدي وساقته رغم إنه عاش في زمن ازدهار الدولة والنشاط الثقافي إلى اليأس من البشر والتوجه إلى الله .

بعد هذا العرض من "الإمتاع والمؤانسة" انتقلنا إلى الحوار والمناقشة التي اتسع لها صدر المحاضر ورد على الكثير من التساؤلات وبالذات حول أسلوب السرد والذي جاء على حد قوله كي يستدعي أنماط قصصية وحكايات قديمه , كما تحدث عن المتعة في قراءة الأدب وليست البحث عن اللفظ أو اللغة ثم أشار إلى علاقة المؤلف السياسي مثلا باللغة وأنها علاقة نفعيه وليست جمالية .

هكذا انتهت محاضرة جميلة نقلتنا من عالم الحداثة إلى عمق زمني بعيد .



جذور ميتة
مجموعة قصصية لـ " ابتسام إبراهيم تريسي "

استضاف ملتقى الثلاثاء الكاتبة السورية ابتسام إبراهيم والتي حازت على جائزة سعاد الصباح الأولى في الإبداع الفكري والأدبي لعام 2001 .
قرأت لنا الكاتبة قصة قصيرة من مجموعتها هذه والتي كتب عنها بعض رواد الملتقى دراسات فجاء على لسان عبدالرحمن حلاق وهو رفيق دربها وزوجها وكاتب قصص قصيرة هو الآخر فقدم شرحا موجزا لمجموعتها ومن خلال اطلاعه هو وقربه من الكاتبة وضع القصص وحاول تقسيمها وتبويبها , ثم أبدى ملاحظاته عن كل قصة تقريبا , ثم جاء دور الاستاذ مصطفى عطية والذي أخذ جوانب متعددة من قصصها وحاول أن يجمع بعض المصطلحات والتعبيرات اللغوية ليثني على الكاتبة وعلى استخدامها اللغة الجميلة وإن عاب عليها الأسلوب النمطي الذي استخدمته , أما الناقد محمد الروبي فكان له رأي آخر وأجمع مع آخرين حول العنوان الذي يخلق ردة فعل مبدأيه عند القارئ ويجعله يتردد أحيانا , لكن ما أن يغوص في صفحات المجموعة حتى ويشعر بلذة وطعم المجموعة القصصية , ومن الملاحظات التي سجلت على هذه المجموعة هو عدم إشراك القارئ في البحث عن الحل أو المشاركة في إيجاد وسائل للرد على تساؤل الكاتبة بل جاءت له بوجبة جاهزة , أما المباشرة فأعتقد أنها تعود إلى كون كافة القصص التي احتوتها المجموعة حقيقية ولم تضف لها أو تجعل جزءاً منها صورة خيالية بل أبقتها على حقيقتها مغلفة بالأسلوب القصصي الرائع . أثنى الجميع على جهد الكاتبة وتمنوا لها الحضور والتواصل وتقديم المزيد , كما وعدت الكاتبة الحضور بأن أعمالها القادمة ستكون بثوب آخر وأسلوب جديد .
http://www.ofouq.com/today/modules.php?name=News&file=article&sid=840

 

No comments:

Post a Comment