
أخذ حفنة
من تراب قدميك الجميلتين
ضمها
وجلس عند الأصيل
يرقب المدى متعبا
يأخذه
هاجس العشق مداً
فيبحر بين المسافات والأزمنه
يسكره
ملح البحر على الشفتين
ورائحة المطر
حين يقبل وجه التراب
لم يبق منه شيء
غير هاتيك الصخور
حلما كان رماديا
...........
أنا ما زلت أعشقك
خريفان مرا
وتلك السدرة ما زالت
كفان تمتدان نحو السماء
عبثا
ترتق ثوبها البالي
بوجه الريح
فيخيفها الظل
عبثا
تجتر حزنها الصدىء
ما زال في الوقت متسع
فالعشب أخضر
والبحر أسمى من أن يداعبني
ويمر الزمان
...........
أنا ما زلت أعشقك
فهذا البحر بحري
وتلك الصحراء صحرائي
والسدرة لي
والخيمة والقهوة وحب الهال
فنامي
بهذا الليل الطويل
عين الله ترعاك
قطفت لك الخزامى من كفي
وأضأت بليل الراحلين
شموعي
ودعتك
ما كان حزنا غير أني
كنت أبحث عن وجهي في المرايا
كنت أبحث
عن نجمة لمعت فوق مفترق الطريق
كنت أبحث......
كنت أبحث......
يا آخر الراحلين
...........
أنا ما زلت أعشقك
وعزائي
أن للشمس على الرخام الأملس
وجهان
بلون الثلج
بلون العيون التي
تجهلني في الزحام
ولي فيه قمر
أتوق إليه ولكن
منذ شتائين
سقط كل الضوء الجميل
قطعا من مرايا
أو بقايا صور
سقطت كل أوراق الشجرة
فوق الرصيف الصاخب والإسفلت
وهناك
على الكرسي في آخر الشارع
نفض العجوز أوراق العمر عن كتفيه
ومضى في الزحام يردد
أنا ما زلت أعشقك
No comments:
Post a Comment