افتتاحية العدد التجريبي
|
حينما ترن الفكرة في ذهنك ، ربما ستطاردها إلى أن تقبض عليها . كنا نفكر ، ماذا نفعل لكي نخرج من الرتابة والنمطية التي يقع تحت طائلتها الكثير من البشر ، ولأننا نؤمن بأن الإبداع ضد النمطية ، قررنا أن نبحث عن هذا الجديد . . وأيضاً لأننا نؤمن بأن المعرفة لا تتجزأ . . وبأن لغة المعرفة أصبحت تشابكية في عصر أزال كل الحواجز أمام تدفق المعلومات ، العادات ، الطقوس . . ارتأينا بأن تكون " أفق " بحلة جديدة " بانوراما " شاملة ، وقوس قزح لامع في الأفق . ومن أمنياتنا ، أن يكون هناك تواصل بين قارئ الفصحى وقارئ العامية ، لأنه لكل نوع من الكتابة بصمته الخاصة أو شخصيته الخاصة ، حيث كل نص يحمل ملامحه ، حواسه ، مخيلته ، نمط تفكيره أو ذائقته . . ومن هذا المنطلق ، لا نريد ، ولا نؤمن بمصادرة الآخر . . أننا نسعى لمد الجسور بين تلك اللغات ، لربما نأتي بلغة جديدة تحمل ملامح كل هذه التعددية . هذا ما سنقوم به عزيزي الكاتب والمبدع . . عزيزنا القارئ . . من الآن وصاعداً ، ومن الآن وصاعداً سنسعى إلي مطاردتك ، إلى أن تقع في شباكنا ، وبكل حب ، وتتورط معنا في إنجاز هذا الحلم ، من أجل أن نفتح أفقا آخرا في سمائنا الزرقاء . من أجل أن تتحاور النصوص ، إذ في البدء كانت الكلمة ، وستدوم . ومهما كان شكل الطوفان القادم ، ستظل النصوص شاهدة العصر ، والورقة التي نلوح بها بوجه اليأس لأنها ورقة الأمل بيد أحبابها ، وربما المتكأ الأخير . وإذا كان هناك من يندب حظه لإنطفاء نار الفكر العربي ، أيضاً هناك من المتفائلين من ينفخ في نار تلك الموقد ليشعلها من جديد ، تحت شعاع قمر منير في سماءنا الزرقاء . وفى حدوتة " الشاطر حسن والأربعين حرامي " الثقافية مغزى لصراع يدور حول الثقافة والفكر وتهميشها في عدة أمكنة من أجل أن تبقى في مكان آخر حيث " سلطة الواحد " وبضاعته السمجة . ولكي لا نسقط عمداً أو سهواً من متن النص إلى هامشه ، علينا أن نتماسك بفرح وود ، حيث الأرض تتسع للجميع ، وستمطر السماء في كل نواحي الأرض ، حيث ستنبت أزهار العشق برائحة الأحبة . أيها الأحبة ، هذا المكان منكم وإليكم ، فلا تبخلوا علينا بنقدكم لنا ، ومشاركاتكم معنا فى رسم أفق جديد : لغة أخرى غطاء أزرق لهذا البهو الواسع أسمه اللذة وجنادب تصرصر في الليل بهدوء حينما كان الشاعر يكتب قصيدته الاخيره إلا أن سعال الجدة ، اخترق النص ليهز أزهار القصيدة وملاءة السرير . |
No comments:
Post a Comment